محمد بن أبي بكر الدماميني

93

شرح الدماميني على مغني اللبيب

وقد تقترن ب « لا » النافية فيظنّ من لا معرفة له أنها « إلّا » الاستثنائيّة ، نحو : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ [ التوبة : 40 ] ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ [ التوبة : 39 ] ، وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ [ هود : 47 ] ، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ [ يوسف : 33 ] ؛ وقد بلغني أنّ بعض من يدّعي الفضل سئل في : إِلَّا تَفْعَلُوهُ [ الأنفال : 73 ] فقال : ما هذا الاستثناء ؟ متّصل أم منقطع ؟ [ الثاني : أن تكون نافية ] الثاني : أن تكون نافية ، وتدخل على الجملة الاسميّة ، نحو : إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [ الملك : 20 ] ، إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ [ المجادلة : 2 ] ، ومن ذلك : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [ النساء : 158 ] أي : وما أحد من أهل